الشيخ الجواهري
640
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
[ حدّ المسّ ] : ثمّ المدار في المسّ على العرف - كما في غيره من الألفاظ - والظاهر تحقّقه بمباشرة بعض أجزاء البدن من يد أو غيرها ، ممّا حلّته الحياة أو لا . نعم ، يمكن استثناء الشعر ، سيّما إذا كان مسترسلًا جدّاً . كما أنّ الظاهر أنّه لا فرق بين الظواهر من البدن والبواطن . وكلّ ما شكّ في كونه فرداً للمسّ لشكّ في المفهوم فالأقوى وجوب اجتنابه للمقدّمة . وأمّا المسّ بخارج البدن كالثياب ونحوها فلا حرمة فيه ( 1 ) . [ حدّ الممسوس ] : والمدار في الممسوس على ما يسمّى قرآناً أي مقروءاً ، تحقّقت فيه الكتابة - كما في أكثر الأفراد - أو لا ، كما إذا صنع بالمقراض أو بالنسج ونحو ذلك فإنّ الظاهر عدم تسمية مثل ذلك كتابة ( 2 ) . و [ المختار ] ( 3 ) أنّه لا فرق في المكتوب بين المستقيم والمقلوب والمنقوش وغيرها . كما أنّ الظاهر أنّه لا فرق في المجتمِع منها والمفرَّق ، فيجري الحكم على الآيات المكتوبة في كتب الفقه والحديث وغيرها ممّا كان على سلاح أو إناء ونحوهما ( 4 ) . والظاهر أنّه لا فرق بين مصطلحات الكتاب بعد صدق الاسم من الكوفية والعربية والفارسية وغيرها . نعم ، لو حصل بإبداع خاصّ لم يعرف كونه من الكتابة فالظاهر عدم جريان الحكم ، كالذي يحصل من تفطير الأرض وسفيان الرياح ، فإنّه تركيب للواهمة التي لا تقف تركيباتها على حدّ . وأمّا المشترك منه [ بين القرآن وغيره ] فالظاهر أنّ المدار فيه على قصد الكاتب ، ومع عدم العلم به فالأصل عدمه .
--> ( 1 ) المشارق : 14 . ( 2 ) الوسائل 1 : 385 ، ب 12 من الوضوء ، ح 5 . ( 3 ) المعتبر 1 : 188 ، وفيه : « كان يعيبهم عيباً شديداً » . ( 4 ) الذكرى 1 : 266 .